مدرسة النقراشي الإبتدائية النموذجية

قد تتعدد طرق التعبير والإبداع لكن المنبع واحد وكذلك المصب،الجمال من الله وإليه
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
مدرسة النقراشي النموذجية تهنيء السادة العاملين بحقل التربية والتعليم كما تهنيء التلاميذ والتلميذات بالعام الدراسي الجديد 2016/2017
مدرسة النقراشي الإبتدائية النموذجية تهنئكم بالعام الميلادي الجديد 2017 كل عام أنتم بخير ومحبة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الاحتفال بعيد الأم بمدرسة النقراشي 21 /3/ 2005
الثلاثاء 18 أبريل 2017, 1:54 pm من طرف ozorees

» بيان عملي على إخلاء مبنى روضة النقراشي الابتدائية النموذجية عند حدوث كوارث
الأحد 09 أبريل 2017, 9:40 am من طرف ozorees

» روضة النقراشي تغني أغنية طبقين سلطة
الأحد 09 أبريل 2017, 7:28 am من طرف ozorees

» الحفل الختامي لأنشطة روضة مدرسة النقراشي النموذجية 2017 /3/4
السبت 08 أبريل 2017, 10:09 am من طرف ozorees

» أنشطة روضة النقراشي النموذجية لعام 2017 / 2016 م
الثلاثاء 28 مارس 2017, 3:27 pm من طرف ozorees

» روضة أطفال النقراشي تستعد للاعتماد التربوي
السبت 25 مارس 2017, 2:59 pm من طرف هانى حسبو

» التلميذ سعيد لويشي ( مدرسة النقراشي الابتدائية النموذجية) في مشهد مسرحي على مسرح قصر ثقافة المطرية
الجمعة 24 مارس 2017, 4:53 pm من طرف ozorees

» مشهد مسرحي للتلميذة نورهان أشرف أحمد تلميذة بمدرسة النقراشي النموذجية على مسرح قصر ثقافة المطرية
الجمعة 24 مارس 2017, 3:37 pm من طرف ozorees

» شهيد الواجب
الخميس 23 مارس 2017, 1:14 pm من طرف ozorees

نتائج الإمتحانات
صديقي العضو :
احرص دائما
 التعبير عن رأيك
فيما تقرأ من مساهمات
الزملاء
ربما تضيف أو تصحح
معلومة
فتصبح عضوا إيجابيا
فعالا
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 142 بتاريخ الأربعاء 22 ديسمبر 2010, 4:17 pm
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط قطرات الندى على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط مدرسة النقراشي الإبتدائية النموذجية على موقع حفض الصفحات
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 285 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ahmadbebo فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2149 مساهمة في هذا المنتدى في 1273 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ozorees
 
سعادات حسين
 
رضاخضرى
 
هانى حسبو
 
عبدالله شعبان
 
ماندولين
 
مارى حنا
 
مايسة الفولى
 
أسامة صقر
 
esmael skr
 
تصويت
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
pubarab
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أعلان هام
يعلن منتدى مدرسة 
النقراشي الإبتدائية النموذجية
عن احتياج المنتدى لمشرفين
 على المنتديات الفرعية 
بالمنتدى،فمن يجد لديه
 الرغبة والقدرة على ذلك
من أعضاء المنتدى الحاليين
أو الأعضاء الجدد 
فليرسل رسالة خاصة إلى
 مدير المنتدى
(ozorees_moslim)
معلنا رغبته في ذلك
مصحوبة بما يشاء من
اقتراحات قد يراها هامة
لمناقشتها واتخاذ الإجراء
المناسب حيالها
والله الموفق
 

شاطر | 
 

 التكامل والتوازن في التربية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هانى حسبو

avatar

عدد الرسائل : 209
العمر : 46
نقاط : 576
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: التكامل والتوازن في التربية   الإثنين 17 مايو 2010, 1:48 pm

إن الحديث عن إنقاذ الأمة وعن ضرورة رسم المنهج ذي المعالم الواضحة في إحياء الأمة وإنقاذها حديثٌ أحسب أننا قد تجاوزناه، وأصبح من البديهات لدى كل مسلم يشعر بواقع الأمة، ويدرك دوره في إنقاذها.
إنما مدار النقاش والحديث حول المناهج ووسائل التغير، وأحسب أن الأغلب من قطاع الصحوة يوافقنا أن التربية ضرورة ملحّة لغرس المعاني والتوجيهات في صفوف الناشئة وعلى صعيد الأمة أجمع، وضرورة ملحّة لغسل أوضار الماضي وآثاره السيئة، ولإعداد الأمة لأن تكون أهلاً لأن تحمل هذا الدِّين، و هذه الرسالة لا لهذه الأمة وحدها بل للعالم أجمع.
وهي حينما تسعى للقيام بهذا الدَّور وأداء هذا الواجب فلا بد أن تكون مؤهّلة لهذه المنـزلة، ولا أظن أننا نملك بديلاً غير التربية؛ لذا فهي تستحقّ منا الحديث الكثير عن ضرورتها والمطالبة بها، والحديث عن المناهج التربوية، والحديث عن الأخطاء التربوية، والحديث عن أساليب التربية.
إنه جانب ينبغي أن نعنى به جميعاً لا على مستوى رجال الصحوة فحسب، بل على كافة الطبقات والمستويات، ونحن حين نتحدَّث حول هذا الموضوع وهو موضوعٌ شموليّ يتحدَّث عن جوانب كثيرة سواء أكانت جوانب فردية أم جوانب على مستوى الأمة، وسواء أكانت جوانب تخص الفرد بحد ذاته، أم كانت تخصّ الأسرة ودور الأب والأم، أم كانت تتعلَّق بالمؤسسات التربوية، إننا حين نتحدَّث هذا الحديث فإننا لا نعدو أن نذكر خواطر مجرَّدة فالحديث عن هذه القضية أظن أوسع من أن نأتي عليه في هذه الأمسية.
ثانياً: حين نتحدث عن القضايا التربوية فنحن نطرح منهجاً نظريّاً وربما يكون قابلاً للصواب وللخطأ لكن هذا شيء، وتطبيقه على آحاد الأفراد شيء آخر، فنحن نتحدّث عن أسلوب ومنهج، أو عن برنامج، وهذا لا يعني أن زيداً من الناس أو عمراً من الناس ينطبق عليه هذا الكلام أو ذاك، ذلك أن كثيراً من الأخوة الأساتذة والمربِّين يطبق ما يسمع حرفاً بحرف، وما يقول قد يكون حالة من الحالات يعيشها المربي مع من يربِّيه مع تلميذه، أو مع ابنه، وقد تكون حالة فريدة، حالة لها اعتبارات خاصة.
ثالثاً: التربية ليست مسؤولة عن مشكلات لم تكن هي السبب في إحداثها ووقوعها، إنك مثلاً قد تجد البعض من الآباء يعرض مشكلة ابن من أبنائه أو بنت من بناته قد بلغ سن التكليف، واستعصى على التوجيه وشب عوده؛ فلم يعد قادراً على تربيته، فيعرض عليك مشكلته ويطلب منك حلاًّ لها، قد تجد حلاًّ وقد تنجح؛ لكن ينبغي أن نعلم أن هذه المشكلة من أسبابـها سوء التربية ابتداءً؛ فنحن حين نتحدث عن التربية نرى أنـها كفيلة – بإذن الله – لحل كثير من المشكلات والعقبات، وهي ليست مسؤولة عن حل مشكلات لم تكن هي السبب في حدوثها.
إن المفترض أن تبدأ تربية الشاب من صغره وطفولته، بل أن يتربى وهو حمل في بطن أمه؛ فضلاً عن طفولته ومراهقته وشبابه، وحين يسار به وفق المنهج الشرعي والتربوي السليم فالأغلب حينئذ – بإذن الله – أن يستقيم وفق المنهج القويم وحين يفلت فلان أو فلان فالقلوب بيد الله - عز وجل-.
رابعاً: حين نتكلم عن هذه القضايا التربوية التي تخص فئة وقطاعاً عاماً من الناس فهي تعني الأستاذ، وتعني الأب، وتعني الأم، تعني الكثير من الناس، حينئذ فنحن لسنا نتحدث حديثاً أكاديميا، ولسنا نتحدث للمختصين؛ فلا بد حينئذ أن يكون حديثاً عامًّا يأخذ طابع العمومية وحينئذ أرجو أن لا يؤاخذني أهل الاختصاص والاصطلاح حين أسطو على مصطلح من مصطلحاتـهم فأستخدمه أوسع أو أضيق مما يريدون هم أو يستخدمونه هم في قضية من قضاياهم.
هذه مقدمات حول هذه القضايا التربوية التي سوف نطرحها في هذا الدرس أو غيره .. وبعد ذلك ندلف في الحديث عن هذا الموضوع.
مسوغات المطالبة بالتربية المتكاملة المتوازنة

إننا نطالب أن تكون التربية متكاملة، وأن تكون متوازنة في الوقت نفسه، سواء على مستوى الأفراد أو على المجتمع ككل. وحين نطالب بذلك فإن الذي يدعونا إلى هذا الأمر مسوغات عدة:

الأول طبيعة الإنسان:
فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان بجوانب كثيرة متنوعة (جسم، وعقل، ومشاعر…) وحينئذ فالمنهج التربوي الذي يريد أن يرقى بهذا الإنسان ينبغي أن يكون متوافقاً مع فطرة هذا المرء، ولهذا صار أي تشريع للبشر من غير المصدر الشرعي محكوماً عليه بالفشل والبوار؛ لأنه تشريع صادر من البشر والله – سبحانه وتعالى – هو الذي خلقهم (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير). وغالباً ما ترى تشريعات البشر وآراءهم تأخذ جانباً على حساب جانب آخر، وغالباً ما تخل بـهذا التكامل أو هذا التوازن في شخصية المرء، إذن فالتكامل والتوازن هو الذي يتوافق أصلاً مع خلق الإنسان ومع فطرته التي فطره الله عليها.
ولأضرب على ذلك مثلاً .. إننا حين نربي الناس على الخضوع وعلى التسليم لكل الآراء التي تطرح عليهم أيا كان مصدرها، ونطلب من الناس أن يعطلوا عقولهم، وألاّ يفكروا مطلقاً فيما يُقال لهم، إننا حينئذ نعطل هذا العقل الذي خلقه الله – عز وجل – له، وما خلقه الله – سبحانه وتعالى – إلا لحكمة، ولو كانت أمور الناس تستقيم على التقليد والتبعية لخلق الله – عز وجل – لنخبة من الناس عقولاً دون عقول سائر الناس حتى يخضع بعضهم لبعض ويكونوا تابعين لغيرهم.
أما وقد خلق الله العقول للناس جميعاً فهذا يعني أن تربى العقول، وهذا يعني أن يربى الناس على أن يستخدموا عقولهم ويحكّموا عقولهم داخل الدائرة الشرعية التي لا تخرجهم عن حدودها. وأي تربية تسعى إلى تكتيم حريات الناس وعقولهم وتفكيرهم فإنـها تعارض الفطرة، وأي منهج يخالف الفطرة فإنه يحمل بين طياته الهلاك والبوار.
وحين نأخذ منهجاً تربويًّا يتعامل مع جانب العقل والمعرفة وحدها ويغفل عن جانب الوجدان في نفس الإنسان، يعيش في تناقض يحكم عليه بالفشل والبوار، كما هو الحال في المجتمعات الغربية المعاصرة، وقل مثل ذلك في أي منهج يتعامل مع جانب واحد من جوانب الإنسان.

التوازن والتكامل سنة الله في الحياة:
فالجنون مثلاً نتيجة لعدم توازن القدرات العقلية والحسية ولهذا يقال عن المجنون: " إنسان غير موزون "، " والصرع العضوي من أسباب زيادة الكهرباء في دماغ الإنسان "، " وفقر الدم أو ضعفه يحصل عن عدم توازن كريات الدم الحمراء والبيضاء في الدم "، " ثم إن زيادة سائل الأذن قد يتسبب في حالة إغماء لدى الإنسان "، " كما يتسبب ضغط العين أو القلب على انعكاسات صعبة خطيرة ". هذه بعض النتائج التي يخلّفها عدم التوازن في الكائن البشري، وهناك عشرات الأمثلة الأخرى على ذلك.
أما عدم التوازن في الكون والحياة فهي أكثر من أن تحصى .. " إن تغير نسبة الأكسجين في الهواء تجعله ملوثاً وقد تجعله سمًّا قاتلاً "، " وتغير المعادلة المتوازنة في دوران الأرض والشمس والأفلاك ينتج عنه كثيرٌ من الأمور أقلها اختلال نظام الليل والنهار، وتعاقب الفصول وما يؤدي ذلك من أضرار على الإنسان والحيوان والنبات وعلى الحياة بكاملها ".
وما يصنعه الإنسان من آلات وما يشترون من بنايات فجميعه محكومٌ بقاعدة التوازن وأي خلل في المقادير والمعايير يتسبب بنتائج خطيرة ومأساوية.
وجوانب الشخص نفسها حين لا تكون متوازنة ولا متناسقة فإنها تخرج إنساناً غير متناسق، فجمال الوجه – مثلاً – به توازن نسبي بين حجم الأنف والعينين والفم والرأس؛ بحيث لو اضطربت هذه النسب لكانت صورة مشوهة هزيلة أو ناقصة، وقيمة الطعام تكمن في مختلف عناصره الرئيسة بحيث تتحقق النسبة المتوازنة لسلامة الجسم من مختلف الدهون والسكريات والفيتامينات والأملاح والمعادن .. إلى غير ذلك، والحديث في هذا يطول.
والإخلال بالتوازن حتى في المظهر الجمالي أمر يدعو الناس إلى النفور؛ فحين يسعى الإنسان لتجميل منـزله فيبالغ فيه أو يجعله بصورة غير متوازنة يصبح أمراً مرفوضاً.
وتقرأ في كتاب الله – عز وجل – الحديث عن هذا الكون وأنه محكوم بهذه السنة، قال تعالى: (وخلق كل شيء فقدَّره تقديراً).ويقول: (إنا كل شيء خلقناه بقدر). ، (ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه). ، (لاالشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون). ، (الذي خلق سبع سماوات طباقاً ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور* ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير).

الشرع قائم على الوسطية والتكامل:
إن شرْع الله – عز وجل – قائم على الوسطية في كل الأمور: الوسط في الاعتقاد، الوسط في العبادة، الوسط في السلوك، فشرْع الله – عز وجل – قائم على هذه القاعدة .
وهو كذلك تبدو فيه ظاهرة التكامل معلماً بارزاً فما من مجال من مجالات الحياة إلا وللشرع فيه حُكم، فإنك ترى للشرع حُكماً في معتقد الإنسان، وترى للشرع حُكماً في تعامل الإنسان مع غيره، وترى للشرع حُكماً في عبادة الإنسان، ترى له حُكماً في سلوكه، وترى له حُكماً في أخلاقه، وفي الاقتصاد والسياسة وحياة الناس الاجتماعية وعلاقاتـهم…. إنك لا تجد باباً من أبواب الحياة إلاّ وفيه حُكم واضح للشرع، وهذا يعني أننا أمام شرع متكامل.
إذاً حينما نريد أن نربي الناس على هذا الشرع ينبغي أن نربيهم تربية متكاملة ومتوازنة؛ ولهذا أنكر الله على بني إسرائيل الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا). ، (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً * أولئك هم الكافرون حقاً). .
ومن إعجاز القرآن أن حذَّر الله – سبحانه وتعالى – نبيه من صورة نراها في واقعنا فحين أمر الله نبيه أن يحكم بشرع الله قال بعد ذلك Sadواحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك). وكأن هذه الآية تنطق بواقع القرون المتأخرة، وأن هناك من يساوم على بعض شرع الله فيأخذ بعض شرع الله ويرفض بعضه، فينادي بالاحتكام إلى شرع الله – عز وجل – في باب من أبواب الحياة، ويرفض بعد ذلك سائر الأبواب.
إن هذا دليل على أن هذا الشرع جاء للحياة كلها، وهذا يعني أن أي منهج تربوي يريد تربية الناس على خلاف هذا المنهج فهو منهج غير متكامل وغير متوازن، ومعارض لهذه القاعدة الشرعية التي لا تنخرم وتراها في كل حكم شرعي في سائر أبواب الحياة .

كثرة التحديات التي تواجه الأمة:
رابعاً: الأمة الإسلامية تواجه تحدياً تربويًّا من أبواب شتى؛ فالشباب يعانون من تخطيط ماكر وغزو مدبر، وكذلك الرجال والنساء، والصغير والكبير بل حتى الطفل المسلم تُعد له أفلامٌ وتُكتب له قصصٌ ومجلاّت يقصد منها تربيته تربية تحرفه عن المنهج الشرعي.
وحياة الناس في عقيدتـهم، وحياتـهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فيها تحديات؛ فنحن نواجه تحدياً شاملاً، تحدياً متكاملاً في جوانب الحياة كلها؛ لخلع الأمة عن دينها ثم تربيتها على غير شرع الله - عز وجل –؛ فالتربية التي تـهدف إلى إنقاذ جيل الأمة، والوقوف في وجه هذا التيار الوافد ما لم تكن آخذةً بالتكامل والتوازن فإنـها حينئذٍ لن تكون مؤهلة للمواجهة، ولن تكون مؤهلة لصدّ هذا السيل الجارف من الغزو الذي تواجَه به الأمة.
من صور التكامل والتوازن في المجال الفردي

إننا لا نستطيع أن نأتي على جميع ما نريد فلعلنا نقتصر على بعض النماذج على المستوى الفردي وعلى مستوى المجتمع كله .

أولاً: في التعامل مع نصوص الشرع وأحكامه:
إن من التكامل والتوازن في التربية هو أن يُربَّى الفرد على التوازن في التعامل مع نصوص الشرع وأحكامه؛ فالغلو صفة ممقوتة مرذولة بالعقل ويأباها ويرفضها الشرع، والإهمال والتجاوب مع رغبات النفس وشهواتـها لا يسوغ أن تكون بديلاً للغلو (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً ). ، (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا). .
إننا حين نربي أبناءنا على الفوضى والتساهل في الأحكام الشرعية والتفلّت منها، فإننا نربيهم تربية غير متوازنة تربية متطرفة إلى جانب دون جانب، وإننا حين نربيهم على الغلو والمبالغة فإنها هي أيضاً تربية غير متوازنة.
إننا كثيراً ما نسمع الشكوى من أن الابن يواجه - مثلاً – التعويق من أبيه وهو يدعوه إلى التجاوب مع شهواته، يدعوه إلى التجاوب مع التقصير والإهمال بل نرى الأب وللأسف يحض ابنه على التقصير في الصلاة، والتهاون فيها، فيما نرى الأب أحياناً يدعو ابنته إلى الزهد في الحجاب والعفاف والفضيلة. إنها تربية غير متوازنة، تربية متطرفة، تربية تخل بهذا المبدأ، تخل بهذه الوسطية التي جاء عليها شرع الله - عز وجل - .

ثانياً :التكامل والتوازن في تربية ومحتوى الشخصية:
إن التربية التي نطالب بها الأبوين لابنهما ليست أمرُه بالصلاة فقط، ونـهيه عن سائر الأخلاق السيئة فقط، وإن كـان هذا أساساً ومبدأً هاماً من مبادئ التـربية، فالتربية السليمة لابد أن ترعى صحة الابن، إنه لا يسوغ أبداً أن تهمل الأم ابنها أو طفلها الصغير أو طفلتها تجاوباً مع داعي النوم الذي يدعوها للراحة، ولا يسوغ أبداً أن تكون المكالمات الهاتفية والحديث مع بنات جنسها مدعاةً لانشغالها عن صبيتها ورعايتهم، والأب كذلك هو الآخر.
لهذا يوصي النبي صلى الله عليه وسلّم في حديث جابر في الصحيحين، أن نحرص على رعاية الأبناء وحمايتهم مما قد يضرهم. يقول صلى الله عليه وسلّم: "إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ" فهو يأمرنا صلى الله عليه وسلّم أن نحرص على صحتهم وأن نحرص على إبعادهم عما قد يضر بها، ودخل صلى الله عليه وسلّم فسمع صوت صبي يبكي فقال: "ما بال صبيكم هذا؟ فهلاّ استرقيتم له من العين" رواه الإمام أحمد. ولهذا يوصي ابن القيم – رحمه الله – برعاية هذا الجانب، فيقول:"ومما يحتاج إليه الطفل غاية الاحتياج الاعتناء بأمر خُلُقه فإنه ينشأ على ما تعود في صغره من غضب ولجاج وعجل وخفة مع هوى وطيش وحدّة وجشع، فيصعب عليه تلافي ذلك".

ثالثاً :مراعاة جوانب الشخصية المختلفة:
إن المرء له جوانبه العقلية وجوانبه المعرفية وجوانبه الوجدانية؛ فالتربية السليمة ينبغي أن ترعى هذه الجوانب كلها ولنقرأ – على سبيل المثال – قراءة سريعة عاجلة في التربية والتعليم الذي نراه على مستوى الأمة الإسلامية، هل التربية المدرسية الآن ترعى هذه الجوانب كلها أم أنها تتعامل مع جانبٍ واحدٍ فقط من هذه الجوانب؟ ماذا يتلقى الطالب في المدرسة؟ إن الذي يتلقاه لا يزيد على أن يكون معلومات معرفية مجردة جافة، وحتى هذه المعلومات تعطى إليه تلقيناً يطلب منه أن يعتاد أن يخضع ويسلم، وأن يعتاد على مبدأ التسول الفكري، يعتاد على أن يلغي عقله ويلغي تفكيره، فكل ما يقوله له والده صواب لا يحتمل الخطأ، وكل ما يقوله له حق لا يقبل الخطأ ولا النقاش.
إن هذه تربية غير متكاملة تربية لا متوازنة، إننا بحاجة إلى أن نعيد إلى النظر في مناهجنا التربوية، هل هي تغطي هذه الجوانب التربوية أم لا؟
ولك أن تتساءل كم هم من الشباب والفتيات الذين يعيشون في سن المراهقة ويعانون من مشكلات معيّنة تثور مع هذه المرحلة؟ وهل مناهج التعليم في العالم الإسلامي تتعامل مع هذه المشكلات في هذه المرحلة بما يليق؟ كم نرى في العالم الإسلامي بأسره من الشباب والفتيات من رواد الجامعات ورواد المدارس، ممن يكونون ضحية للمخدرات أو للانحراف الجنسي أو للخلل هنا وهناك، فأين أثر التربية ؟ أظن أن جزءاً كبيراً من المشكلة يكمن في أن التربية هنا تربية غير متكاملة فهي لا ترعى إلا جانباً واحداً فقط هو الجانب المعرفي فحسب .

رابعاً :التكامل والتوازن في الجانب الواحد:
وفي الجانب الواحد في الرفد ذاته نحتاج إلى تكامل وتوازن؛ فالتربية العلمية –على سبيل المثال- بحاجة إلى أن تكون تربية متكاملة متوازنة، وهذا يعني أن تتنوع التخصصات، وأن يتربى الشاب، على أن يحمل رصيداً متكاملاً وخلفية علمية متكاملة مما يحتاج إليه في مرحلته وسنّه، ويعني ثانياً – أيضاً – أن يتعلم أدوات البحث ووسائله ومراجعه، ويتعلم المنهج العلمي الصحيح؛ فلا يكون التعليم قاصراً على شحن ذهنه بالمعلومات فحسب، وحين نمعن في مراجعة التربية المعرفية وحدها نجد أن هناك شرخاً واضحاً في هذا الجانب وخللاً واضحاً في رعاية التكامل والتوازن فيه، فما بالكم بسائر الجوانب الأخرى.
وأختم الحديث عن الجانب الفردي بعبارة للحسن - رضي الله عنه – وكأنه يخاطب بها جيل الصحوة، يقول: " العامل على غير علم كالسالك على غير طريق، والعامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح؛ فاطلبوا العلم طلباً لا تضروا بالعبادة، واطلبوا العبادة طلباً لا تضروا بالعلم، فإن قوماً طلبوا العبادة وتركوا العلم، فخرجوا بأسيافهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلّم " – يقصد بذلك الخوارج – ولو طلبوا العلم لم يدلهم على ما فعلوا من الخروج عن منهج محمد صلى الله عليه وسلّم.
فحري بجيل الصحوة أن يتربى تربية متكاملة، تربية تعنى بالعبادة الحقة والصلة بالله – عزوجل– والعناية بالجانب العلمي والمعرفي، والعناية بالجانب العملي والدعوي والتطبيقي وأن تكون تربية متكاملة ترعى هذه الجوانب كلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التكامل والتوازن في التربية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة النقراشي الإبتدائية النموذجية :: التربية والتربويون-
انتقل الى: