مدرسة النقراشي الإبتدائية النموذجية

قد تتعدد طرق التعبير والإبداع لكن المنبع واحد وكذلك المصب،الجمال من الله وإليه
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
مدرسة النقراشي النموذجية تهنيء السادة العاملين بحقل التربية والتعليم كما تهنيء التلاميذ والتلميذات بالعام الدراسي الجديد 2016/2017
مدرسة النقراشي الإبتدائية النموذجية تهنئكم بالعام الميلادي الجديد 2017 كل عام أنتم بخير ومحبة
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الاحتفال بعيد الأم بمدرسة النقراشي 21 /3/ 2005
الثلاثاء 18 أبريل 2017, 1:54 pm من طرف ozorees

» بيان عملي على إخلاء مبنى روضة النقراشي الابتدائية النموذجية عند حدوث كوارث
الأحد 09 أبريل 2017, 9:40 am من طرف ozorees

» روضة النقراشي تغني أغنية طبقين سلطة
الأحد 09 أبريل 2017, 7:28 am من طرف ozorees

» الحفل الختامي لأنشطة روضة مدرسة النقراشي النموذجية 2017 /3/4
السبت 08 أبريل 2017, 10:09 am من طرف ozorees

» أنشطة روضة النقراشي النموذجية لعام 2017 / 2016 م
الثلاثاء 28 مارس 2017, 3:27 pm من طرف ozorees

» روضة أطفال النقراشي تستعد للاعتماد التربوي
السبت 25 مارس 2017, 2:59 pm من طرف هانى حسبو

» التلميذ سعيد لويشي ( مدرسة النقراشي الابتدائية النموذجية) في مشهد مسرحي على مسرح قصر ثقافة المطرية
الجمعة 24 مارس 2017, 4:53 pm من طرف ozorees

» مشهد مسرحي للتلميذة نورهان أشرف أحمد تلميذة بمدرسة النقراشي النموذجية على مسرح قصر ثقافة المطرية
الجمعة 24 مارس 2017, 3:37 pm من طرف ozorees

» شهيد الواجب
الخميس 23 مارس 2017, 1:14 pm من طرف ozorees

نتائج الإمتحانات
صديقي العضو :
احرص دائما
 التعبير عن رأيك
فيما تقرأ من مساهمات
الزملاء
ربما تضيف أو تصحح
معلومة
فتصبح عضوا إيجابيا
فعالا
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 142 بتاريخ الأربعاء 22 ديسمبر 2010, 4:17 pm
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط قطرات الندى على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط مدرسة النقراشي الإبتدائية النموذجية على موقع حفض الصفحات
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 285 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ahmadbebo فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2149 مساهمة في هذا المنتدى في 1273 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ozorees
 
سعادات حسين
 
رضاخضرى
 
هانى حسبو
 
عبدالله شعبان
 
ماندولين
 
مارى حنا
 
مايسة الفولى
 
أسامة صقر
 
esmael skr
 
تصويت
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
pubarab
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أعلان هام
يعلن منتدى مدرسة 
النقراشي الإبتدائية النموذجية
عن احتياج المنتدى لمشرفين
 على المنتديات الفرعية 
بالمنتدى،فمن يجد لديه
 الرغبة والقدرة على ذلك
من أعضاء المنتدى الحاليين
أو الأعضاء الجدد 
فليرسل رسالة خاصة إلى
 مدير المنتدى
(ozorees_moslim)
معلنا رغبته في ذلك
مصحوبة بما يشاء من
اقتراحات قد يراها هامة
لمناقشتها واتخاذ الإجراء
المناسب حيالها
والله الموفق
 

شاطر | 
 

 زيد بن حارثة - لم يحبّ حبّه أحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رضاخضرى

avatar

عدد الرسائل : 262
العمر : 50
نقاط : 777
تاريخ التسجيل : 01/01/2010

مُساهمةموضوع: زيد بن حارثة - لم يحبّ حبّه أحد   السبت 08 مايو 2010, 1:59 pm

وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يودع جيش الاسلام الذاهب لملاقاة الروم في غزوة مؤتة ويعلن أسماء أمراء الجيش الثلاثة، قائلا:

" عليكم زيد بن حارئة.. فان أصيب زيد فجعفر بن أبي طاب.. فان أصيب جعفر، فعبدالله بن رواحة".

فمن هو زيد بن حارثة"..؟؟

من هذا الذي حمل دون سواه لقب الحبّ.. حبّ رسول الله..؟
أما مظهره وشكله، فكان كما وصفه المؤرخون والرواة:

" قصير، آدم، أي أسمر، شديد الأدمة، في أنفه فطس"..

أمّا نبؤه، فعظيم جدّ عظيم..!!

**


أعدّ حارثة أبو زيد الراحلة والمتاع لزوجته سعدى التي كانت تزمع زيارة أهلها في بني معن.

وخرج يودع زوجته التي كانت تحمل بين يديها طفلهما الصغير زيد بن حارثة، وكلما همّ أن يستودعهما القافلة التي خرجت الزوجة في صحبتها ويعود هو الى داره وعمله، ودفعه حنان خفيّ وعجيب لمواصلة السير مع زوجته وولده..

لكنّ الشقّة بعدت، والقافلة أغذّت سيرها، وآن لحارثة أن يودّع الوليد وأمّه، ويعود..

وكذا ودّعهما ودموعه تسيل.. ووقف طويلا مسمرا في مكانه حتى غابا عن بصره، وأحسّ كأن قلبه لم يعد في مكانه.. كأنه رحل مع الراحلين..!!

**

ومكثت سعدى في قومها ما شاء الله لها أن تمكث..

وذات يوم فوجئ الحيّ، حي بني معن، باحدى القبائل المناوئة له تغير عليه، وتنزل الهزيمة ببني معن، ثم تحمل فيما حملت من الأسرى ذلك الطفل اليفع، زيد بن حارثة..

وعادت الأم الى زوجها وحيدة.

ولم يكد حارثة يعرف النبأ حتى خرّ صعقا، وحمل عصاه على كاهله، ومضى يجوب الديار، ويقطع الصحارى، ويسائل القبائل والقوافل عن ولده وحبّة قلبه زيد، مسايّا نفسه، وحاديا ناقته بهذا الشعر الذي راح ينشده من بديهته ومن مآقيه:

بكيت على زيد ولم ادر ما فعل

أحيّ فثرجى؟ أم أتى دونه الأجل

فوالله ما أدري، واني لسائل

أغالك بعدي السهل؟ أم غالك الجبل


تذكرينه الشمس عنج طلوعها

وتعرض ذكراه اذا غروبها أفل

وان هبّت الأرواح هيّجن ذكره

فيا طول حزني عليه، ويا وجل

**

كان الرّق في ذلك الزمان البعيد يفرض نفسه كظرف اجتماعي يحاول أن يكون ضرورة..

كان ذلك في أثينا، حتى في أزهى عصور حريّتها ورقيّها..

وكذلك كان في روما..

وفي العالم القديم كله.. وبالتالي في جزيرة العرب أيضا..

وعندما اختطفت القبيلة المغيرة على بني معن نصرها، وعادت حاملة أسراها، ذهبت الى سوق عكاظ التي كانت منعقدة أنئذ، وباعوا الأسرى..


ووقع الطفل زيد في يد حكيم بن حزام الذي وهبه بعد أن اشتراه لعمته خديجة.

وكانت خديجة رضي الله عنها، قد صارت زوجة لمحمد بن عبدالله، الذي لم يكن الوحي قد جاءه بعد. بيد أنه كان يحمل كل الصفات العظيمة التي أهلته بها الأقدار ليكون غدا من المرسلين..


ووهبت خديجة بدورها خادمها زيد لزوجها رسول الله فتقبله مسرورا وأعتقه من فوره،وراح يمنحه من نفسه العظيمة ومن قلبه الكبير كل عطف ورعاية..

وفي أحد مواسم الحج. التقى نفر من حيّ حارثة بزيد في مكة، ونقلوا اليه لوعة والديه، وحمّلهم زيد سلامه وحنانه وشوقه لأمه وأبيه، وقال للحجّاج من قومه"

" أخبرا أبي أني هنا مع أكرم والد"..

ولم يكن والد زيد يعلم مستقر ولده حتى أخذّ السير اليه، ومعه أخوه..

وفي مكة مضيا يسألان عن محمد الأمين.. ولما لقياه قالا له:

"يا بن عبدالمطلب..

يا ا بن سيّد قومه، أنتم أهل حرم، تفكون العاني، وتطعمون الأسير.. جئناك في ولدنا، فامنن علينا وأحسن في فدائه"..

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم تعلق زيد به، وكان في نفس الوقت يقدّر حق ابيه فيه..

هنالك قال حارثة:

"ادعوا زيدا، وخيّروه، فان اختاركم فهو لكم بغير فداء.. وان اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء"..!!

وتهلل وجه حارثة الذي لك يكن يتوقع كل هذا السماح وقال:

" لقد أنصفتنا، وزدتنا عن النصف"..

ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى زيد، ولما جاء سأله:

" هل تعرف هؤلاء"..؟

قال زيد: نعم.. هذا أبي.. وهذا عمّي.

وأعاد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ما قاله لحارثة.. وهنا قال زيد:

" ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت الأب والعم"..!!

ونديت عينا رسول الله بدموع شاكرة وحانية، ثم أمسك بيد زيد، وخرج به الى فناء الكعبة، حيث قريش مجتمعة هناك، ونادى الرسول:

" اشهدوا أن زيدا ابني.. يرثني وأرثه"..!!

وكاد قلب حارثة يطير من الفرح.. فابنه لم يعد حرّا فحسب، بل وابنا للرجل الذي تسمّيه قريش الصادق الأمين سليل بني هاشم وموضع حفاوة مكة كلها..

وعاد الأب والعم الى قومهما، مطمئنين على ولدهما والذي تركاه سيّدا في مكة، آمنا معافى، بعد أن كان أبوه لا يدري: أغاله السهل، أم غاله الجبل..!!

**

تبنّى الرسول زيدا.. وصار لا يعرف في مكة كلها الا باسمه هذا زيد بن محمد..

وفي يوم باهر الشروق، نادى الوحي محمدا:

﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الانسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علّم الانسان ما لك يعلم﴾ ثم تتابعت نجاءاته وكلماته:

﴿يا أيها الكدثر، قم فأنذر، وربّك فكبّر﴾

﴿يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربك، وان لم تفعل فما بلّغت رسالته، والله يعصمك من الناس، ان الله لايهدي القوم الكافرين﴾

وما ان حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم تبعة الرسالة حتى كان زيد ثاني المسلمين.. بل قيل انه كان أول المسلمين...!!

**


أحبّه رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا عظيما، وكان بهذا الحب خليقا وجديرا.. فاوفاءه الذي لا نظير له، وعظمة روحه، وعفّة ضميره ولسانه ويده...

كل ذلك وأكثر من ذلك كان يزين خصال زيد بن حارثة أو زيد الحبّ كما كان يلقبه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام..

تقول السيّدة عائشة رضي الله عنها:

" ما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في جيش قط الا أمّره عليهم، ولو بقي حيّا بعد رسول الله لاستخلفه...

الى هذا المدى كانت منزلة زيد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم..

فمن كان زيد هذا..؟؟

انه كما قلنا ذلك الطفل الذي سبي، ثم بيع، ثم حرره الرسول وأعتقه..

وانه ذلك الرجال القصير، الأسمر، الأفطس الأنف، بيد أنه أيضا ذلك الانسان الذي" قلبه جميع وروحه حر"..

ومن ثم وجد له في الاسلام، وفي قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى منزلة وأرفع مكان، فلا الاسلام ولا رسوله من يعبأ لحظه بجاه النسب، ولا بوجاهة المظهر.

ففي رحاب هذا الدين العظيم، يتألق بلال، ويتألق صهيب، ويتألق عمار وخبّاب وأسامة وزيد...

يتألقون جميعا كأبرا، وقادة..

لقد صحح الاسلام قيم الإنسان، قيم الحياة حين قال في كتابه الكريم:

﴿انّ أكرمكم عند الله أتقاكم﴾

وفتح الأبواب والرحاب للمواهب الخيّرة، و للأكف النظيفة، الأمينة، المعطية..

وزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا من ابنة عمته زينب، ويبدو أن زينب رضي الله عنها قد قبلت هذا الزواج تحت وطأة حيائها أن ترفض شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ترغب بنفسها عن نفسه..

ولكن الحياة الزوجية أخذت تتعثر، وتستنفد عوامل بقائها، فانفصل زيد عن زينب.

وحمل الرسول صلى الله عليه وسلم مسؤوليته تجاه هذا الزواج الذي كان مسؤولا عن امضائه، والذي انتهى بالانفصال، فضمّ ابنة عمته اليه واختارها زوجة له، ثم اختار لزيد زوجة جديدة هي أم كلثوم بنت عقبة..

وذهب الشنئون يرجفون المدينة: كيف يتزوّج محمد مطلقة ابنه زيد؟؟

فأجابهم القرآن مفرّقا بين الأدعياء والأبناء.. بين التبني والبنّوة، ومقررا الغاء عادة التبني، ومعلنا:

﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، ولكن رسول الله، وخاتم النبين﴾

وهكذا عاد لزيد اسمه الأول:" زيد بن حارثة".

**

والآن..

هل ترون هذه قوات المسلمة الخارجة الى معارك، الطرف، أو العيص، وحسمي، وغيرها..

ان أميرها جميعا، هو زيد بن حارثة..

فهو كما سمعنا السيدة عائشة رضي الله عنها تقول:" لم يبعثه النبي صلى الله عليه وسلم في جيش قط، الا جعله أميرا على هذا الجيش"..

حتى جاءت غزوة مؤتة..

كان الروم بأمبراطوريتهم الهرمة، قد بدأوا يوجسون من الاسلام خيفة..بل صاروا يرون فيها خطرا يهدد وجودهم، ولا سيما في بلاد الشام التي يستعمرونها، والتي تتاخم بلاد هذا الدين الجديد، المنطلق في عنفوان واكتساح..

وهكذا راحوا يتخذون من الشام نقطة وثوب على الجزيرة العربية، وبلاد الاسلام...

**

وأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم هدف المناوشات التي بدأها الروم ليهدموا بها عود الاسلام، فقرر أن يبادرهم، ويقنعهم بتصميم الاسلام على الوصول الى أرض البلقاء بالشام، حتى اذا بلغوا تخومها لقيتهم جيوش هرقل من الروم ومن القبائل المستعربة التي كانت تقطن الحدود..

ونزل جيش الروم في مكان يسمّى مشارف..

في حين نزل جيش الاسلام يجوار بلدة تسمّى مؤتة، حيث سمّيت الغزوة باسمها...

**

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرك أهمية هذه الغزوة وخطرها فاختار لها ثلاثة من الرهبان في الليل، والفرسان في النهار..

ثلاثة من الذين باعوا أنفسهم لله فلم يعد لهم مطمع ولا أمنية الا في استشهاد عظيم يصافحون اثره رضوان الله تعالى، ويطالعون وجهه الكريم..

وكان هؤلاء الثلاثة وفق ترتيبهم في امارة الجيش هم:

زيد بن حارثة،

جعفر بن أبي طالب،

عبدالله بن رواحة.

رضي الله عنهم وأرضاهم، ورضي الله عن الصحابة أجمعين...

وهكذا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وقف يودّع الجيش يلقي أمره السالف:

" عليكم زيد بن حارثة..

فان أصيب زيد، فجعفر بن أبي طالب،...

فان أصيب جعفر، فعبدالله بن رواحة"...

وعلى الرغم من أن جعفر بن أبي طالب كان من أقرب الناس الى قلب ابن عمّه رسول الله صلى الله عليه وسلم..

وعلى الرغم من شجاعته، وجسارته، وحسبه ونسبه، فقد جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمير التالي لزيد، وجعل زيدا الأمير الأول للجيش...

وبمثل هذا، كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرر دوما حقيقة أن الاسلام دين جديد جاء يلغي العلاقات الانسانية الفاسدة، والقائمة على أسس من التمايز الفارغ الباطل، لينشئ مكانها علاقات جديدة، رشيدة، قوامها انسانية الانسان...!!

**

وكأنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ غيب المعركة المقبلة حين وضع امراء الجيش على هذا الترتيب: زيد فجعفر، فابن رواحة.. فقد لقوا ربّهم جميعا وفق هذا الترتيب أيضا..!!

ولم يكد المسلمون يطالعون جيش الروم الذي وجدوه بمائتي ألف مقاتل حتى أذهلهم العدد الذي لم يكن لهم في حساب..

ولكن متى كانت معارك الايمان معارك كثرة..؟؟

هنالك أقدموا ولم يبالوا.. وأمامهم قائدهم زيد حاملا راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، مقتحما رماح العدو و زنباله وسيوفه، لا يبحث عن النصر، بقدر ما يبحث عن المضجع الذي ترسو عنده صفقته مع الله الذي اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة.

لم يكن زيد يرى حواليه رمال البلقاء، ولا جيوش الروم بل كانت روابي الجنة، ورفرفها الأخضر، تخفق أمام عينيه كالأعلام، تنبئه أن اليوم يوم زفافه..

وكان هو يضرب، ويقاتل، لا يطوّح رؤوس مقاتليه، انما يفتح الأبواب، ويفضّ الأغلاق التي تحول بينه وبين الباب الكبير الواسع، الي سيدلف منه الى دار السلام، وجنات الخلد، وجوار الله..

وعانق زيد مصيره...

وكانت روحه وهي في طريقها الى الجنة تبتسم محبورة وهي تبصر جثمان صاحبها، لا يلفه الحرير الناعم، بل يلطخه دم طهور سال في سبيل الله..

ثم تتسع ابتساماتها المطمئنة الهانئة، وهي تبصر ثاني الأمراء جعفرا يندفع كالسهم صوب الراية ليتسلمها، وليحملها قبل أن تغيب في التراب....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زيد بن حارثة - لم يحبّ حبّه أحد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة النقراشي الإبتدائية النموذجية :: المنتدى الإسلامى-
انتقل الى: